الشيخ سيد سابق
184
فقه السنة
عليها من غيره ، ومما هو شائع من ذلك في بلادنا المصرية الوصايا بالختمات والتسابيح بأجر معلوم ليهدي ثوابها إلى روح الموصي ، وكل ذلك غير جائز شرعا ، لان القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له ، فأي شئ يهديه إلى الميت ؟ . . . وقد نص الفقهاء على أن الأجرة المأخوذة في نظير عمل الطاعات حرام على الاخذ ، ولكن المتأخرين منهم استثنوا من هذا الأصل تعليم القرآن والعلوم الشرعية ، فأفتوا بجواز أخذ الأجرة عليه استحسانا ، بعد أن انقطعت الصلات والعطايا التي كانت تجرى على هؤلاء المعلمين ، في الصدر الأول ، من الموسرين وبيت المال ، دفعا للحرج والمشقة ، لأنهم يحتاجون إلى ما به قوام حياتهم هم ومن يعولونهم . . . . وفي اشتغالهم بالحصول عليه من زراعة أو تجارة أو صناعة إضاعة للقرآن الكريم والشرع الشريف بانقراض حملته ، فجاز إعطاؤهم أجرا على هذا التعليم . . . . وقالت الحنابلة : لا تصح الإجارة لاذان وإقامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ونيابة في حج وقضاء ، ولا يقع إلا قربة لفاعله